ابن عطية الأندلسي
264
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
موضع نصب بأنه مفعول القول إذ القول يعمل في الجمل وأما قراءة نافع فتحتمل وجهين أحدهما أن يكون يوم ظرفا للقول كأن التقدير قال الله هذا القصص أو الخبر يوم قال القاضي أبو محمد وهذا عندي معنى يزيل رصف الآية وبهاء اللفظ والمعنى الثاني أن يكون ما بعد قال حكاية عما قبلها ومن قوله لعيسى إشارة إليه وخبر * ( هذا ) * محذوف إيجازا كأن التقدير قال الله هذا المقتص يقع أو يحدث يوم ينفع الصادقين قال القاضي أبو محمد والخطاب على هذا لمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته وهذا أشبه من الذي قبله والبارع المتوجه قراءة الجماعة قال أبو علي ولا يجوز أن تكون يوم في موضع رفع على قراءة نافع لأن هذا الفعل الذي أضيف إليه معرب وإنما يكتسي البناء من المضاف إليه إذا كان المضاف إليه مبنيا نحو من عذاب يومئذ ولا يشبه قول الشاعر ( على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألما أصح والشيب وازع ) لأن الماضي الذي في البيت مبني والمضارع الذي في الآية معرب وقرأ الحسن بن العباس الشامي هذا يوم بالرفع والتنوين وقوله تعالى * ( لله ملك السماوات والأرض ) * . . الآية يحتمل أن يكون مما يقال يوم القيامة ويحتمل أنه مقطوع من ذلك مخاطب به محمد صلى الله عليه وسلم وأمته وعلى الوجهين ففيه عضد ما قال عيسى إن تعذب الناس فإنهم عبادك على ما تقدم من تأويل الجمهور